ثقافية

المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في السيرة النبوية بفاس يربط المرحلة المكية من السيرة النبوية بالزمان والمكان والإنسان في بنائها الكامل والشامل

فاس: حنان الطيبي

في جو مهيب وتحت تراتيل قرآنية من الذكر الحكيم بأصوات شجية، انطلقت بمدينة فاس العالمة، أشغال المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في السيرة النبوية، وذلك يوم الخميس 11 أبريل الجاري، في موضوع ”نحو بناء للمرحلة المكية من السيرة النبوية الكاملة والشاملة“.

فعاليات المؤتمر ، الذي نظم من طرف مؤسسة البحوث والدراسات العلمية بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجامعة القرويين والمجلس العلمي الأعل، اتخذت مجرى ثلاثة أيام ( 4 – 5 – 6 شعبان 1440هـ الموافق 11-12-13) ، وذلك بمشاركة ثلة من العلماء والمفكرين المغاربة والأجانب خصوصا من العربية السعودية وتركيا وتايلاند والسنغال.

وجدير بالذكر أن المؤتمر يهدف بالأساس إلى التعاون على إنجاز مشروع السيرة النبوية الكاملة الشاملة، وبيان المنهج التطبيقي لإخراج السيرة النبوية الكاملة الشاملة والبدء في إنجاز مشروع السيرة النبوية الكاملة الشاملة، كما تطرق إلى عدد من المحاور البحثية والفكرية التي تسعى لتناول المرحلة المكية من السيرة النبوية من بينها ”الآيات والسور المكية؛ مراحل نزولها وربطها بالزمان والمكان والإنسان“ وكذا ”منهاج البلاغ النبوي في ضوء ترتيب سور القرآن الكريم“ وأيضا ”الأحاديث المكية مراحل ورودها وربطها بالزمان والمكان والإنسان“ و ”مشروع برنامج يوميات السيرة النبوية من البداية الى التمام“ و ”النصوص السيرية من كتاب السيرة والتاريخ في المرحلة المكية“ و ”فهم السنة والسيرة على مقتضى التصرفات النبوية“.

وكان قال عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي بفاس، في كلمة بالنيابة عن الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف، إن هذا المؤتمر الذي يضم خيرة الباحثين في السيرة النبوية وما يواكبه من أنشطة ثقافية متميزة ومحاضرات ولقاءات علمية يجتمع في ظروف تتصارع فيها التيارات والمدارس الفكرية التي تتجاذب سبل تطور الأمة ورقيها، كما أن المجلس العلمي الأعلى يأمل أن تكون للسيرة النبوية في العالم الاسلامي عامة حضورها وريادتها إيمانا بأهمية إحياء السنة النبوية في هذه الظروف وفاعليتها في التوجيه والتصحيح.هذا وقد وجهت الدعوة للمشاركة إلى جامعات القرآن الكريم، وكلياته وأقسامه في الجامعات والكليات ومراكز البحث في القرآن الكريم، والسنة والسيرة النبوية والجمعيات العلمية المتخصصة، أو المهتمة بالسنة والسيرة النبوية والتاريخ والمجامع الفقهية والإسلامية واللغوية والمؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة بموضوع المؤتمر، والباحثون المتخصصون والمهتمون.

وتجدر الإشارة إلى كون الهدف من إقامة المؤتمر العالمي الأول للباحثين في السيرة النبوية هو رصد جهود الأمة في خدمة السيرة النبوية، ثم جاء المؤتمر الثاني لتلمس آفاق تلك الخدمة، وكان من أهم تلك الآفاق استقامة فكرة مشروع السيرة النبوية الكاملة الشاملة التي خصص لها المؤتمر الثالث، وكان مما جاء في ديباجته:

(لقد صار واجبا، وفي أقصى درجات الاستعجال، إقامة نص السيرة النبوية الكاملة الشاملة؛ ذلك بأن السيرة النبوية هي المنهاج الأكمل والنموذج الأمثل، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور؛
فيها كَمُلَ كل ما سبق في الرسالات، ومنها يُستمَد كل ما لحق ويَلحق من الإصلاحات. هي الوجه التطبيقي للقرآن، منزلا بالتدريج في زمان ومكان، ليتم به الصنع على عين الله تعالى لأفضل نمط لحياة الإنسان، بأبسط الأدوات، و في أقل الأوقات.فيها نُزِّل وبُيِّنَ وطُبِّقَ القرآن كله، وفيها قيل وفُعِل وأُقِرَّ الحديث كله؛ فهي لذلك، يوم يقام نصها، ستتضمن الوحي كله قرآنا وسنة؛ منظومين في الزمان، مربوطين بالمكان، مترابطين ومرتبطين بالإنسان؛ مذ كان فردا في غار حراء، حتى صار والذين معه خير أمة أخرجت للناس، علاوة على تضمنها لما صَحَّ وقُبِلَ من الروايات السيريَّة والتاريخية وغيرها، مربوطة كذلك بالزمان والمكان والإنسان).

وبناء على ما سبق فقد رأت مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) أن تجعل مؤتمرها العالمي الرابع للباحثين في السيرة النبوية منطلقا لبدء إنجاز هذا المشروع، تحت عنوان: (نحو بناء للمرحلة المكية من السيرة النبوية الكاملة الشاملة).

.

بواسطة
المغرب العربي بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock