آراء وتحليلاتسياسية

الوعي القانوني

بقلم : مصطفى مجبر

من منا لم يسائل نفسه يوما عن مستوى وعيه القانوني ، ذلك الجزئ الخفي من حياتنا اليومية نشاطره حينما نكون مظلومين ونغضب وننتقد حينما نكون ظالمين ، نأخد بالقاعدة الفقهية ” انصر أخاك ظالما أو مظلوما ” ولكن لا نعرف في أي مستوى يمكننا أن ننصر أخانا الظالم أو المظلوم حتى يمكن أن نقول أبدا لم نسلمكم أخينا بدون أن تعلم ماذا ارتكب أو شارك في الظلم أو هو مظلوم .
المهم أنصره ظالما لانه اليوم في أعلى هرم السلطة والسياسة بل فاعلا ثانويا داخل منظومة ما يسمى بالقيادة التي تنطبق عليها المقولة الشعبية ” جوج شيافر كيقلبو الباطو ” هذا المثل كنّا نستحضره خلسة فلا من خلاله عيبا في هذا النصر ، لكن ما نراه عيبا هو خارج الوعي القانوني أن تشرع القوانين ونعود مرة أخرى لننفد هاته القوانين التي تساهم في ضبط المجتمع والتحكم في الفرد من خلال دفعه إلى انصهار ثقافته وتوجيهاته مع الجماعة ، غير أن هاته الجماعة من المفروض فيها أن تشتغل وفقا للديموقراطية أو حقوق الإنسان من أجل تحقيق التنمية التي ننشد إليها جميعا .
جميعا من أجل نشر ثقافة الوعي القانوني التي لم تكن دون إعادة النظر في منظومة الأخلاق وعوامل التنشئة الاجتماعية ( الأسرة ، المدرسة ، الشارع، وسائل الإعلام …) من هنا يأتي الوعي القانوني من القاعدة الفطرية للإنسان حتى يبتعد عن حديقته الخلفية التي تجعل منه أحيانا خارج السياق الوطني للحقوق والحريات متشبثا باللأخلاقي واللاوعي الإنساني ، بحيث الإنسان فوق السلط والإنسان عدو للإنسان .

بواسطة
مصطفى مجبر
المصدر
المغرب العربي بريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock