ايديولوجية الانتماء لزعير .

المغرب العربي بريس
رأي
المغرب العربي بريس25 أغسطس 2020آخر تحديث : الثلاثاء 25 أغسطس 2020 - 12:29 مساءً
ايديولوجية الانتماء لزعير .

بقلم : أحمد لغنيمي .

الانتماء إلى زعير ، ليس لقلقة لسان ولا لعيون تذرف الدموع ، نحن لا نريد أن نلغي الجانب العاطفي من قصة معارك الوطن ابدأ ، فالعاطفة كما نعرف جميعاً تلعب دوراً كبيراً ومؤثراً في أحياءِ المنهج ، ولكننا في نفس الوقت لا نريد أن تطغى العاطفة على العقل والأحاسيس على الوعي ، بل إن العاطفة يجب أن تكون طريقاً إلى الوعي وليس سببا لإلغائه ، و إلا لكان هذا الانتماء ادعاء فارغ من المحتوى والمضمون ، إن الانتماء لزعير تبني لرسالة ، وتحمل لمسؤولية ، وولاء لمنهج ، أن ما يؤسف له حقاً هو أننا حولنا زعير إلى تراجيديا نبكي عليها فقط ، من دون أن نبذل الجهد لمعرفة الغائية التي قامت من أجلها ثورة رجال زعير ، فإذا ما اردنا أن نكون زعريين حقاً ، علينا أن نقرأ حركة الزعريين في كل المعارك بعقول ربانية لنعي أهدافها ومتطلباتها ونستوعب نتائجها بشكل سليم ، فالزعري هو من يذوب في ذات الله تعالى ويطيع رسوله ويلتزم بما أمر به ، فليس زعري من لا يغير على منطقته مهما كثر بكاؤه أو مهما زادت تعزيته ، وليس زعري من لا يطع الله ورسوله في بلده ، وليس زعري من يتفرج على المنكر فلا ينهى عنه أو يعرف المعروف ولا يأمر به أو يدل عليه . ولان الزعريين كانوا ربانيين بكل معنى الكلمة يجب أن نستحضر هذا العنوان جيداً في سلوكيتنا اليومية ، فالزعري مبدأ وأخلاق ومنهج ، الزعري عِبْرة قبل أن يكون عَبرة . الزعريون إذن من كانوا امتداد لكل هذه القيم الوطنية، وما عدا ذلك يبقى هذا الانتماء مجرد كلاماً فارغاً وأحياناً معسولاً قد نخدع أنفسنا به ونخدع الناس ، أي انه مظهر من مظاهر الرياء . في النهاية الزعريون الحقيقيون ( على اختلاف مشاربهم و أحزابهم ، لأن الايديولوجية الزعرية ليس حكراً على حزب دون أخر ، ولا على مذهب دون مذهب ) يشكلون بمنهجهم وبطريقتهم وبمجموعهم جبهة واحدة لا تهزها العواصف ولا يخترقها الفاسدين مهما كانت أشكالهم ووسائلهم التضليلية ، فان من لم يكن زعري في المنهج والوعي والانتماء والعمل والمشاعر والممارسة اليومية ، فيجب أن يكون إعلاماً ومرآة عاكسة لكلِ المبادئ والأخلاق الزعرية الحقة ، وإلا هو فاسد في كلِ ذلك وإن لم يعلن هويته على الملأ بصراحة ووضوح … ؟!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!