وطنية

تأديبات تطال القضاة

لم يعلن مع انتهاء الدورة العادية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لشتنبر، عن نتائج ملفات التأديب التي كانت مدرجة في الدورة نفسها، والتي كانت ضمن أجندة عمله إضافة إلى التمديدات وتعيين نواب المسؤولين القضائيين، وأفادت مصادر “الصباح” أنه من المحتمل أن تشهد الدورة المقبلة التي سيعلن عن افتتاحها خلال أيام، مواصلة النظر في الملفات التأديبية التي تخص عددا من القضاة، وجهت إليهم تهم بسبب إخلالات مهنية منسوبة إليهم، إلى جانب عدد من النقاط التي تهم تعيين الفوج 42 من الملحقين القضائيين الذي شارف على إنهاء مدة تكوينه بالمعهد العالي للقضاء.
وأفادت المصادر عينها أن من بين الملفات المحالة على المجلس الأعلى للسلطة القضائية في إطار المسطرة التأديبية ذلك الذي يخص نائب وكيل الملك الذي استعمل سلاحا ناريا لمواجهة منزل أصهاره بمكناس، مشيرة في الوقت نفسه أنه بمقابل الملف التأديبي هناك متابعة جنائية في حقه سينطلق التحقيق فيها الشهر الجاري، ولم تخف المصادر ذاتها أن المجلس حرص خلال دراسته لملفات التأديب على تمتيع القضاة بجميع الضمانات التي نص عليها القانون، والتي تبدأ من مسطرة الاستماع إليهم بشأن الإخلالات المنسوبة إليهم، باستدعاء يبعث إلى القاضي يتضمن محل انعقاد جلسة الاستماع والإخلال المنسوب إليه والمواد القانونية المطبقة بشأنه، على ألا تقل المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالاستدعاء وتاريخ انعقاد الجلسة عن سبعة أيام.
كما يخول للقاضي الحق في الاطلاع على كافة الوثائق وتسلم نسخة منها قبل تاريخ الاستماع إليه بثلاثة أيام، ويحق له التزام الصمت عند الاستماع إليه.
وبناء على تقرير المقرر يتخذ المجلس، قراره إما بالحفظ أو إحالة القاضي المعني على المجلس، إذا ما تبين له جدية ما نسب إليه. واتخذ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في الجلسة الأولى بعد تنصيبه قرارات تأديبية تنوعت بين العزل والإحالة على التقاعد والتوقيف المؤقت عن العمل والبراءة، في شأن 15 ملفا المحالة عليه.
وهو ما أكده مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ساعتها، مشيرا إلى أن المجلس توصل ب21 ملفا، تم حفظ ستة منها لعدم وجود الأدلة، في حين تم البت في 15 ملفا، اتخذت فيها قرارات تدرجت بين العزل والإقصاء عن العمل والتوبيخ.
وأكد فارس أن المجلس اتخذ قرارا بعزل قاض من أصل 15 متابعا، وإحالة آخر على التقاعد، في حين اتخذت عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة ستة أشهر في حق قاضيين، مع الحرمان من الأجر، والإقصاء عن العمل لمدة أربعة أشهر والحرمان من أي أجر في حق قاض، وعقوبة التوبيخ في حق قاضيين وعقوبة الإنذار في حق قاضيين آخرين، مشيرا إلى أن دراسة تلك الملفات مرت في أجواء من الضمانات القانونية والحقوقية التي تفعل قواعد المسؤولية والمحاسبة والتأطير والتخليق والتوجيه والتقويم، وأن القضاة منحت لهم جميع الضمانات القانونية للدفاع عن أنفسهم.

بواسطة
المغرب العربي بريس
المصدر
يومية الصباح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock