آراء وتحليلاتمغاربة العالم

سنة تدفع سنة

في كل سنة تقف على قمة جبل سنة جديدة ، وتدفع إلى الأسفل سنة قديمة، لتودعها بأحزانها الكثيرة ، وأفراحها الضئيلة ، وتحتفي شعوب العالم وترقص وتغني للفرح ، في الملاهي الليلية وفي شوارع المدن لكل بلد ، متفائلة بآمال حياة سعيدة ، وكأن المخلص حضر بين أيديهم ، يشق لهم البحر بعصاه السحرية، وماذا بعد .. هيستيريا الإحتفال ومخلفاتها المأساوية..!!؟، مما تقترفه أيادي المتهورين ، الذين يحولون الأفراح إلى أحزان ومآتم ، فبسبب حماقاتهم وأفكارهم الصبيانية والمتطرفة، تسقط أرواح بريئة، وبفعل فاعل تقع حوادث سير مميتة ،،سببها السكر ، والسرعة في السياقة لحضور مكان ما ،للإحتفاء مع الأصدقاء بمناسبة رأس السنة، الجديدة ، فأصبح كل شيء مباح باسم الحرية،في عصر العولمة ، وماذا بعد ، هل تنتهي الحروب ..!!؟ ، ويصمت صوت الرصاص والمدافع والقنابل ،هل تنتهي مآسي النازحين ،،هل يعم السلام بين شعوب العالم قاطبة ،باختلاف دياناتهم وألوانهم ، هل سيتم القضاء على الفقر..!!، هل ستختفي ظاهرة الميز العنصري ..!!، هل تعدل الدول العظمى بإنصاف المظلومين ، والضعفاء باسترداد حقوقهم ، من الأغنياء والأقوياء ، وماذ بعد ؟، عن القضايا المهملة والعالقة..!!، والبلدان التي تعاني من قهر الإستعمار ، وقتل الأرواح ورشهم بأسلحة محظورة مثل الذباب، وماذا بعد ..عن قضية فلسطين ..!!، وقتل وتهجير شعبها ، وآلاف المسجونين والمشردين ، وقد مضت على احتلال فلسطين مايقارب سبعين سنة، وبالإمس احتفى الصهاينة بمرور قرن على رسالة وعد بلفور..!!
إن عالم اليوم حمل شعار المصالح والمادة ،قبل الإنسانية، بدل حوار..!!
إن عالم اليوم حمل شعار المصالح والمادة ،قبل الإنسانية، بدل حوار الأديان الذي يدعو إلى السلم بالتعايش ، بما نصت عليه جميع الكتب السماوية.

بروكسل : 28 / دجنبر / 2017

بواسطة
بروكسيل -عبد العزيز النضام
المصدر
المغرب العربي بريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock