سيدي يوسف وسعديا عداتي .. ضريحٌ لليهود والمسلمين بالناظور

المغرب العربي بريس
مجتمع
المغرب العربي بريس14 يناير 2020آخر تحديث : الثلاثاء 14 يناير 2020 - 11:17 صباحًا
سيدي يوسف وسعديا عداتي .. ضريحٌ لليهود والمسلمين بالناظور

يشهدُ الضّريحُ، الذي يعود تاريخُ تشييده إلى حوالي 300 سنة، توافدَ أعدادٍ من الزّوار من مختلف بلدان العالم لتأدية شعائرَ وطقوس دينية موسميةّ؛ فيما يكتفي السّكان المحلّيون بزياراتٍ من حينٍ إلى آخر، التماسًا للبركاتِ وتحقيقِ الأمنيات كما جرت عادة زيارة الأضرحة في المنطقة.

سيدي يوسف أم الحاخام “سعديا عداتي”؟

في طريقكَ إلى الضّريح، يتبادرُ إلى ذهنك أنّ “سيدي يوسف” لا يختلفُ تمامًا عن بقيّة الأضرحة الموجودة في المنطقة: مَزارٌ يوميّ أو موسميّ لعددٍ من المريدين الزّائرين للأضرحة لدوافعَ إيمانيّة روحية؛ لكن من عجائبِ القناعة المُسَلّم بها لدى العموم أن يكون “سيدي يوسف” ضريحًا مشتركًا بين المسلمين واليهود؛ فالمسلمون يسمّونه “سيدي يوسف”، واليهود يطلقون عليه الحاخام أو القدّيس “سعديا عدّاتي”.

وأمامَ الحقيقةِ الضّائعة في وسطِ اعتقادين مُختلفين، وإزاء الغموض الّذي يلفّ حكاية الرّاقدِ في الضّريح؛ يقتنعُ المسلمون واليهود معًا، في تسامحٍ دينيّ نادرٍ، بالتبرّك بوليّ واحد بشخصيّة تاريخية مُزدوجة، وبخلفية دينية وشعائر وطقوس مختلفة.

حكاية “سعديا عداتي”

تفيُد جمعية “ميم جيمل اليهودية بمليلية”: “يُعدّ سعديا عداتي، حسب بعض المؤرخين، من الحاخامات اليهود الذين أتوا من أرض أورشليم (القدس) للوعظ والإرشاد والتجارة، وقد استوطن هذه المنطقة من ريف المغرب قبل حوالي 300 سنة.

وكان “سعديا عداتي” يمارس التجارة مع صديقٍ له مسلم.. وعندما أحسّ بدنوّ أجله، طلب من صديقه المسلم أن يخبر اليهود في مليلية بوفاته، لتُقامَ عليه صلاة “الكاديش” حسب الطقوس اليهودية، وفعلا انتقل صديقه المسلم إلى مليلية لأداء وصيّته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!