عبد الرحيم بوعبيد …. الزعيم السياسي الذي عرف بمعارضته للحسن الثاني

المغرب العربي بريس
سياسة
المغرب العربي بريس8 يناير 2020آخر تحديث : الأربعاء 8 يناير 2020 - 2:53 مساءً
عبد الرحيم بوعبيد …. الزعيم السياسي الذي عرف بمعارضته للحسن الثاني

يصادف 8 يناير من كل سنة، دكرى وفاة المناضل اليساري عبد الرحيم بوعبيد، الذي يعد من أشهر معارضي نظام الحسن الثاني.

وفي دكرى وفاته سنقدم نبدة عن حياته ومساره المهني والسياسي:

المولد والنشأة

ولد عبد الرحيم بوعبيد يوم 23 مارس 1922 في مدينة سلا وسط أسرة متواضعة الحال.

الدراسة والتكوين

درس في المدرسة الابتدائية بسلا، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1934 والتحق بثانوية مولاي يوسف في الرباط، وفي سنة 1938 حصل على شهادة الدروس الثانوية.

التحق عام 1945 بمعهد الدراسات السياسية في باريس بعد نيله شهادة الإجازة في القانون، وفي عام 1949 انخرط في هيئة المحامين بالرباط.

الوظائف والمسؤوليات

عُيِّن عبد الرحيم بوعبيد أول سفير للمغرب في باريس من أجل مواصلة المفاوضات لنيل الاستقلال
(1955)، وعُيِّن وزيرا للدولة مكلفا بشؤون المفاوضات في حكومة مبارك البكاي (1955-1956).

تولى وزارة الاقتصاد الوطني والمالية من أكتوبر 1956 إلى ماي 1960، وأضيفت له كذلك مسؤولية وزير الفلاحة، وكان نائب رئيس الحكومة في حكومة أحمد بلافريج وعبد الله إبراهيم.

عمل على تحرير الاقتصاد الوطني وأطلق أول خطة خماسية للتنمية (1960-1964)، وانتخب في 10 يناير 1975 كاتبا أول لحزب الاتحاد الاشتراكي، وأعيد انتخابه لثلاث ولايات متتالية على رأس الحزب.

رفض تقلد منصب والي بنك المغرب، وفضل الانكباب على إعادة تنظيم الحزب.

المسار السياسي

انخرط في خلايا مقاومة الاستعمار وكتلة العمل الوطني وهو يعد للبكالوريا، والتقى بالقيادي اليساري البارز الراحل المهدي بن بركة في ثانوية مولاي يوسف بالرباط، وكان من مهام الكتلة تأطير الجماهير ونشر الوعي بالمطالب والحقوق للدفاع عنها.

شارك في مفاوضات “إيكس ليبان” مع فرنسا وكان ضمن وفد حزب الإستقلال  الذي سافر في سبتمبر 1955 لمدغشقر للقاء محمد الخامس. درس مع ولي العهد آنذاك الحسن الثاني المقترحات التي سيتم التوقيع عليها من قبل الملك محمد الخامس ووزير الشؤون الخارجية الفرنسية.

نجا في أواخر ماي 1956 من محاولة اغتيال في مدينة سلا، وفي شتنبر 1959 وافق على إنشاء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية حزبا جديدا منشقا عن حزب الاستقلال يتبنى المرجعية الاشتراكية.
انتخب في ماي 1963 نائبا في البرلمان، لكنه اعتقل مع قياديين آخرين عقب قرار الحزب مقاطعة الانتخابات المحلية.

في عام 1974 استقبله الملك الراحل الحسن الثاني واستعاد على إثر ذلك بعض مناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية حريتهم، وقام بعدها بجولة في الخارج للتعريف بقضية الصحراء.

انتخب بوعبيد يوم 10 يناير 1975 كاتبا أول للحزب في مؤتمر استثنائي بعد تغيير اسمه إلى “الاتحاد الاشتراكي”.

وفي شتنبر 1981 اعتقل عبد الرحيم بوعبيد وأعضاء المكتب السياسي وحكم عليهم بالسجن النافذ لمدة سنة بسبب تحفظ الحزب على موافقة المغرب على إجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء.
قال في المحكمة “هذه المحاكمة سيكون لها تاريخ، فأنتم لكم الأمر، ونحن نقول: ربِّ السجن أحب إلي من أن ألتزم الصمت وألا أقول رأيي في قضية مصيرية وطنية”.

الوفاة

توفي عبد الرحيم بوعبيد يوم 8 يناير 1992 في مدينة الرباط عن عمر يناهز 69 عاما.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!