لماذا ارتفعت حالات الإنتحار خلال جائحة كورونا؟

المغرب العربي بريس
رأي
المغرب العربي بريس8 أغسطس 2020آخر تحديث : السبت 8 أغسطس 2020 - 10:52 صباحًا
لماذا ارتفعت حالات الإنتحار خلال جائحة كورونا؟

مصطفى مجبر

عرف المغرب مند بداية جائحة كورونا ارتفاعا في عدد حالات الإنتحار والتي تجاوزت عدد حالات الوفيات بفيروس كورونا كورونا، حيث أصبحنا نلاحظ ، حالات انتحار أسبوعيا من مختلف الفئات العمرية والطبقات الإجتماعية، بمعنى أن الإنتحار لا يقتصر على الفئات الهشة فقط.
يبقى شهر ماي الجاري الشهر الذي شهد أكثر حالات الإنتحار حيث بلغ عدد المنتحرين 57 شخصا، وتتصدر جهة طنجة تطوان الصدارة من حيث عدد حالات الإنتحار بـ 103 منتحر، وتليها جهة الدار البيضاء سطات بـ 44 منتحر، و28 منتحر في جهة سوس ماسة، و27 في بني ملال خنيفرة، و26 في مراكش آسفي، و23 في فاس مكناس، و12 في الشرق، و10 في درعة تافيلالت، و4 في كل من العيون الساقية الحمراء وكلميم وادي نون، و3 في الداخلة وادي الذهب.

في حديثنا عن ظاهرة الإنتحار بالمغرب لابد لنا من الرجوع إلى الدراسات التي قام بها الباحثين في علم الإجتماع، في هذا المقال سنتطرق إلى الدراسة التي قام بها كل من الباحثين يونس الجزولي و علي شعباني.

الإنتحار حسب يونس الجزولي”كان الانتحار في حالة كمون (خمود) مؤقت، لكنّ وباء كورونا أعاده مجدداً، فزادت الحالات سريعاً، ومعها المآسي التي قضت على أحلام أسر في العيش الكريم، وأفرزت مشاكل اجتماعية حقيقية تتغير أسبابها ودوافعها تبعاً للظروف الزمانية والمكانية”.

أما فيما يتعلق بأسباب الإنتحار حسب الدراسة التي أنجزها الجزولي، فتكمن في أن الغالبية الساحقة من المنتحرين يعملون في مهن بسيطة، وبالتالي يعانون من الفقر، وجعلهم الحجر الصحي عاطلين من العمل، ما يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية وبالتالي الاكتئاب الذي قد يؤدي إلى الانتحار.

وفي المقابل نجد الأستاذ علي الشعباني يعتبر الانتحار ليس بظاهرة جديدة بالمغرب، بل هي ظاهرة تعرفها كل المجتمعات مند القدم، لكن اليوم مع تطور وسائل الاعلام اصبحنا نسمع عنها بشكل كبير، إضافة أنه في الثقافة المغربية يعتبر المنتحر كافر وبهذا كانت العائلات تسكت عن هذا الحدث لأنه يخلق لها احراج أمام المجتمع.

ويضيف الشعباني، الإنتحار له انعكاس وتأثير سلبي على المجتمع، لأنه يخسر كفاءات ويخلف إحساس سيء لذى الأفراد، فالفرد المنتحر هو شخص غير مندمج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!