آراء وتحليلاتمجتمع

التحول الجنسي.. حرية شخصية أم مرض نفسي؟ !!

هل يجب على القانون المعاقبة عليه أم يجب علاجه؟ !!


بقلم: حنان الطيبي
لعل الكثير منا أدرك وبشكل ملفت ظاهرة التحول الجنسي التي انتقلت من الغرب إلى مجتمعاتنا العربية والإسلامية؛ بحيث أصبح الذكر يرغب في التحول إلى أنثى والأنثى ترغب بدورها في التحول إلى ذكر.
لكن قبل التحدث في موضوع التحول الجنسي هذا، يجب أن يدرك القارئ أنه من المستحيل جدا أن يخضع المتحول أو المتحولة إلى أي نوع من العمليات الجراحية للجهاز التناسلي الخاص به أو بها ومن سابع المستحيلات أيضا أن يتم استئصال أو بتر أو زرع جهازا تناسليا مهما كان نوعه… وإذن كيف يتم التحول الجنسي من الناحية الجسدية أو الشكلية ومن الناحية النفسية ؟

الجانب الجسدي:
كما وسبق الذكر، لا وجود لعمليات جراحية لاستئصال جهاز تناسلي ما وزرع مكانه جهازا تناسليا آخر، كما تعتقد الأغلبية، لا بالنسبة للذكر ولا بالنسبة للأنثى؛ بل هناك مشكل هرمونات.. وكما نعلم أن كل إنسان فينا خلقه الله تعالى في جسمه يحتوي على هرمونات أنثوية وذكورية، بحيث جسم الرجل به هرمونات ذكورية وتسمى “التوستيستيرون” وبه أيضا هرمونات أنثوية وتسمى الإستروجين إلا أن نسبة التوستيستيرون في جسمه أعلى ولذلك هو ذكر، وكذلك جسم المرأة به أيضا الهرمونات الأنثوية والذكورية معا؛ ولان في جسمها نسبة الهرمونات الانثوية والتي هي الإستروجين فلذلك هي أنثى,
لكن المشكل هنا هو حيث يكون خلل ما في الهرمونات، والتي لا علاقة لها بتاتا بالسلوكيات؛ بحيث يكون الذكر الذي لديه خلل في الهرمونات الذكورية؛ يكون جسده يشبه الى حد ما جسم المرأة بحيث يكون جلده ناعما وليس عليه شعر كما لا تنبت له لحية ولا ذقن الا القليل جدا منها… وقد يكون لديه شبه “ثديين” ومؤخرة بارزة… إلا أنه يعيش حياة الذكر أو الرجل الحياة الطبيعية؛ لكونه يتوفر على كل مؤهلات الرجل الطبيعي من القدرة على ممارسة العلاقات الحميمية والزواج والإنجاب بشكل طبيعي جدا…
هذا والعكس صحيح؛ بحيث عندما يكون خلل الهرمونات لدى المرأة أو الأنثى بشكل عام في حالة توفرها على هرمونات ذكورية أكثر منها أنثوية فغالبا ما يكون لديها شنب وذقن وشعر على حلمتي الصدر الذي بدوره يكون شبه منعدم…، كما أن جسمها يكون مغطى بالكامل بالشعر من رأسها إلى أخمص قدميها…، وهذا أيضا ليس له أية علاقة بالسلوكيات أو الجانب النفسي، فرغم وجود نماذج منها في المجتمع فتجدهن أمهات قمن بالزواج والإنجاب وحتى الرضاعة بشكل طبيعي جدا.
ولذلك ومع كل ماسبق ذكره.. لذلك وجد في مجال الطب أطباء هرمونات ومختصين بعلم الهرمونات، يقومون بتكملة ما يفتقده الجسم (ذكر/ أنثى) من هرمونات إن عن طريق إعطاء حقنات عضلية أو تناول حبات معينة.
إلى حد الآن تكلمنا عن الطبيعي “إلى حد ما”، وكيف تتم معالجة الأمر طبيا. وكل ذلك يمكن اعتباره عارض متجاوز بحيث يمكن تجاوزه بالعلاج والأدوية وفي سن معينة.
أما بالنسبة للمتحولين جنسيا من الذكور فمن المعروف أنهم يقصدون طبيب هرمونات لكي يغرقهم بالحقن لينهلوا من هرمونات الإستروجين وهي الهرمونات الأنثوية، لينهلوا منها ما استطاعوا.. والنتيجة تكون هي تحول جسدهم من جسد ذكر إلى جسد أنثى مع الإبقاء على العضو التناسلي الذكري وزرع “ثدي” بفضل السيليكون ومع بعض العمليات التجميلية إن بالجراحة أو بالبطوكس مع النفخ والشفط وغيرها.. يتحول الذكر منه إلى أنثى جذابة يعشقها الجميع !!!.
وكذلك العكس صحيح بالنسبة للأنثى المتحولة إلى ذكر والتي تقصد طبيب هرمونات من أجل حقنها بهرمونات ذكرية وهي التوستيستيرون، فيتحول جسدها إلى جسد ذكر أو جسد رجل مع الإبقاء طبعا على العضو التناسلي للمرأة … فتجد جسمها كله عضلات مفتولة وجلدها مغطى بالشعر وطبعا لا وجود لأي معالم أو إشارات أنثوية سوى جهازها التناسلي الأصلي الذي أبقت عليه مرغمة !!.
الجانب النفسي:
يجب أن نعلم أن مسألة التحول الجنسي تبتدئ أول ذي بدا من الداخل وفي سن معينة تلازم غالبا سن البلوغ أو المراهقة.
إن المتحول جنسيا غالبا ما يحس بداخله بميول جنسي معين، فإما أن يكون ذكرا وتجده يميل إلى تكوين صداقات مع البنات فيجلس مجلسهن ويحكي حكاياتهن ويلبس ثيابا ناعمة ومزركشة ويقص شعره قصات بغرر تنسدل على الجبين ….
ثم غالبا ما يظهر ميوله ذاك عبر سلوكياته وحياته اليومية؛ فمثلا قد يكون قد اعتاد على التبول جالسا مثل الإناث ومنذ طفولته ودون أن ينتبه إليه أهله..، كما أنه يلوي لسانه عند الكلام مرغما لا راغبا أو متصنعا..أما “أنوثته” فتكون ملفتة ومبالغ فيها أكثر من الأنثى نفسها وإلى حد التقزز.
أما بالنسبة للأنثى فغالبا ما تكون ميالة للاختلاط بالذكور واللعب معهم والجلوس إليهم ومشاركتهم كل شيء، فتجدها تنشب معاركا وقتالات في المدرسة أو الشارع وتتكلم بخشونة وحركاتها وسلوكياتها تميل إلى شيء من العنف.. كما أنها قليلة الاختلاط بالبنات وتفضل في لبسها السراويل الضيقة والأحذية الرجالية وتعشق قصات الشعر القصيرة جدا وتحب عطور الرجال وتمشي مشيتهم..
تصحيح عيب خلقي:
تعتبر حالة تصحيح العيب الخلقي في عالم “التحول الجنسي” الحالة الأكثر تعقيدا على الإطلاق..، لكن بالرغم من ذلك تبقى مسألة تصحيح العيب الخلقي ليس لها أية علاقة بالتحول الجنسي، فمعنى عيب خلقي هو أن يتوفر صاحبه على جهازين تناسلين مختلفين؛ ويكون أحدهما غالبا غير مكتمل البناء.. ولا يستطيع الأهل تصنيف جنس المولود حتى يبلغ سن الرشد لكي يتبين باليقين الميول الجنسي للمولود والذي يحدده اشتغال جهاز وتكاسل آخر…
ولتبسيط الفكرة أكثر نأخذ امثلة حية من حالات تصحيح العيب الخلقي..وعلى سبيل المثال لا الحصر الراقصة المغربية المشهورة “نور” والتي كانت تعاني من عيب خلقي منذ الصغر…، ولان والدتها كانت ترغب في مولود ذكر أسمتها “نور الدين” .. وعاشت نور حياة ذكورية الى غاية سن الرشد حيث كتب على بطاقة تعريفها الوطنية – الإسم :”نور الدين” – الجنس: “ذكر”.
وكانت الراقصة نور سبق ورفت دعوة إلى المحاكم المغربية لتعديل اسمها وجنسها إلا أن الدعوة قوبلت من طرف السلطات بالرفض، كما صرحت نور في أحد البرامج الفنية أنها كانت تحس بأن بداخلها أنثى وكانت ترفض اسمها وهويتها وحياتها…
كذلك الممثلة المصرية حنان طارق أو حنان الطويل والمعروفة بجملتها الشهيرة “يا ام الميطاهر رشي المح سبع مرات”، حالتها نفس حالة نور وإسمها الحقيقي “طارق.”. وغيرهما من نفس الحالة كثير…
ولذلك كانت حالة تصحيح العيب الخلقي هي الأكثر تعقيدا من كل الحالات السالفة الذكر على الإطلاق.
وبالعودة إلى موضوع التحول الجنسي وبعيدا عن الدين الإسلامي وكتاب الله الذي يأمرنا بلا تبديل لخلق الله وعن الأحاديث النبوية الشريفة التي ينعل فيها الرجل المتشبه بالنساء والمرأة المتشبهة بالرجال .. فقد يرى البعض أن التحول الجنسي حرية شخصية وشيء يتعلق بصاحبه على أساس أنه لا يوجد قانون يعاقب على مسألة التحول الجنسي في العالم بأسره ولم يسبق أن تم إثبات أية حالة من قبل قد يكون سجلها قانون العقوبات على مستوى كل المجتمعات إن الغربية أو حتى العربية و الإسلامية؛ وهنا يرى البعض أن المجتمع قد يتقبل ضمنيا مسألة التحول الجنسي حتى وإن ضجت الضجة بانتقاده أو رفضه..
ولربما في بعض العائلات المغربية القديمة كان إذا ما بلغ ابنهم سن الرشد وظهر عليه سلوك ملفت مثل الشذوذ الجنسي أو التأنث، باشروا إلى إخبار المعارف والأقارب والجيران بأنه ابنهم “مملوك” من طرف جنية عاشقة…؛ تحب نقش الحناء وتكحيل العيون وأحمر الشفاه ولباس الإناث…؛ وبذلك كانوا يطمسون ميوله الجنسي ويبررون سلوكياته الشاذة والتي كان يتقبلها المجتمع بل والأكثر من هذا يتعاطف مع الحالة .. !!.
هذا وقد قام الغرب وحتى في مجتمعاتنا العربية، بكشف حقائق رهيبة وصادمة عن هويات نجوم معروفين عالميا في مجالات الموضا والأزياء والسنيما ممن كنا نعتقدهم نساء وأصلهم ذكورا أوالعكس…
وإليكم أشهر المتحولين جنسيا لسبب من الأسباب التي سبق ذكرها:

بواسطة
المغرب العربي بريس

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: