ثقافيةفنية

“نسي أصله”.. حاتم عمور ينكر ماضيه ما قبل الشهرة

مصطفى فاروق // المغرب العربي بريس

“من ينسى أصله وماضيه، خسارة العتاب فيه”، مثل ربما يكون مختصرا مفيدا لحالة فنان مغربي يصنف نفسه تبعا لنجوم الصف الأول، ويفتخر بكونه “الرقم واحد” من منظور جمهوره، مثلما يؤكد هو دوما في لقاءاته الصحفية، في محاولة لتثبيت “اللقب” رسميا، رغم كونه أبعد ما يكون عنه.

الأخلاق تظهر حقيقتها عندما يصل الشخص لمبتغاه من الشهرة والمال، فيبقى الخلوق خلوقا ويتحول “الدنئ” إلى “متكبر”، يتناسى بداياته، وحقيقة ماضيه، تارة هنالك من يفتخر بمن كان قبل أن ينشهر، ويعطي درسا في الاجتهاد وتحقيق الاحلام رغم بداياته من تحت الصفر، أو مثلما نقول بالدارجة المصرية “الكحرتة”، وتارة أخرى هناك من يحاول جاهدا أن يمحي الماضي ب “ممحاة” الحاضر، ويقتطف جذوره ويحرقها، وذلك ما ينطبق على حاتم عمور.

صوت مغربي يافع، نال نصيب الأسد من الشهرة في وقت قصير نسبيا، لا أحد يختلف على جماليات صوته وأدائه الغنائي وحتى اختياراته الغنائية، وكليباته تحقق ملايين المشاهدات، لكن يبقى دوما هناك مشكلة واحدة تطارده، وهي “العجرفة”، أو الغرور الفني، الذي وصل به الحال لنكران ماضيه، وتجاهل معرفته لصديق عمره، ورفيق دربه قبل الشهرة.

رضوان وهبي، مخرج ومصور مغربي، جمعته علاقة صداقة وطيدة مع عمور وسعد لمجرد منذ سنوات مضت قبل أن يغرقا كليهما في بحر الشهرة والحب الجماهيري، نرفق هنا صورا تجمعهما سويا وصور تبين شكل “النجوم” قبل “الاشتعال”، رغم كون تلك الصداقة مازالت وطيدة ولو بشكل متقطع بين رضوان ولمجرد رغم كون الأخير يصنف حرفيا “نجم المغرب”، ما دام يحافظ على جذور ماضيه، لكن للأسف قرر حاتم اقتطاف تلك الجذور، متجاهلا تماما معرفته برضوان، خلال سؤالنا له في مؤتمر مهرجان إفران الدولي، الذي قدم خلاله سهرة غنائية مطولة جمعت أكثر من 50 ألف متفرج، ليرد على “السؤال”، بمقولة “معرفوش.. مين رضوان”.

ولعل المثير للسخرية في هذه النقطة، ليست ميدأ نسيان الأصل، إنما حالة الغضب العارمة التي انتابت حاتم عمور خلال نفس الندوة عند توجيه سؤال بسيط له خارج أعماله الفنية، يقول “لماذا أنت متعجرف ومغرور؟ “.. ليتغير لون تعابير وجهه للأحمر الغاضب، ويدخل في نوبة “تعصب” على الصحفيين، انتهت بقوله “نعم أنا متعجرف.. أنا مغرور”، أبسط دليا على تأثير الشهرة فيه، ليس فقط في نقطة نكران الأصل، وإنما في “تضخيم الذات”.

بواسطة
ma-tv.ma
المصدر
المغرب العربي بريس

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: