لضبط التاريخ بمناسبة ذكرى عيد إستقلال وطننا الكريم

المغرب العربي بريس
سياسة
المغرب العربي بريس19 نوفمبر 2020آخر تحديث : الخميس 19 نوفمبر 2020 - 9:26 مساءً
لضبط التاريخ بمناسبة ذكرى عيد إستقلال وطننا الكريم
Screenshot 20201119 211914 - المغرب العربي بريس

بقلم كمال السعدي

كما تعلمون أنه في بداية القرن الماضي تم توقيع معاهدة الحماية بين السلطان مولاي عبد الحفيظ العلوي والسلطة الفرنسية يوم 30 مارس 1912 بفاس. كانت مضامين المعاهدة تعطي للمغرب سيادته في عدة ميادين دينية وثقافية واجتماعية. وكانت مدة الإتفاقية تمتد طوال أربعين سنة لتنتهي عام 1952. خلال هذه الفترة قام المعمر بتظافر الجهود مع أجدادنا المغاربة الكرام ببناء المغرب الحديث من مرافق عمومية وعمارات سكنية وبنيات التحتية وحفر خنادق وعدة منشآت تعليمية وصحية وإدارية من الطراز العالي، هذا وما زالت تشهد جل المنشآت الآن عن هذه الحقبة التاريخية المميزة. حقيقة كان المخططون أجانب يعملون من كل الأصناف ولكن اليد العاملة كانت تأخد من مواطن المغربي الذي كان يعمل بتفان ودقة لبناء وتشييد كل المنجزات. كان المغاربة الأجلال تحت قيادة المغفور له الملك محمد الخامس مجندون لاحترام مقتديات معاهدة الحماية بكل محتوياتها حيث كان المعمرون يعملون ويعيشون في وطننا الكريم في أمان ولكن بصفة مؤقتة. غير أنه عند حلول سنة 1952، كان على المعمر أن ينهي إتفاقية معاهدة الحماية ويغادر البلاد، ولكن مع الأسف، العكس الذي حصل مما جعل الشعب المغربي الجليل والسلطان المغفور له محمد الخامس ينتفضون ويرفضون عدم احترام المعمر نهاية صلاحية معاهدة الحماية. حينئذ بدأت مرحلة الإستعمار حيث بقي المستعمر محتل بلدنا الكريم إلى رجوع السلطان من المنفى لإعلان عن استقلال المغرب يوم 18 نونبر 1955، أي أن المغرب تاريخيا استعمر لمدة ثلاث سنوات وثمانية أشهر فقط، أما ما قبل أي لمدة أربعين سنة مضت كان المغرب تحت الحماية الفرنسية والإسبانية في إطار اتفاقية ثنائية. والجدير بالذكر، فمنذ القدم كان المغاربة بالقيادة الرشيدة للملوك العلويين الكرام يعيشون منسجمين متضامنين في عز المواطنة وروح الإخاء والتسامح بين الديانات إلى يومنا هذا حيث أن بعد الإستقلال لم تمس حقوق الأجانب الذي لبثوا في وطننا الكريم وعاشوا في أمان وسلام إلى حد الآن وهذا يشرف كل المغاربة لحسن الكرم وإعطاء لكل ذي حق حقه. وفقنا الله جميعا لما فيه خير وسداد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!