أنا” تيم حسن تسبق هيبته الخامسة

المغرب العربي بريس
فن ومشاهير
المغرب العربي بريس7 مارس 2021آخر تحديث : الأحد 7 مارس 2021 - 9:39 مساءً
أنا” تيم حسن تسبق هيبته الخامسة

حظي مسلسل “شاهد ” الجديد “أنا” في الأردن ولبنان والمغرب والبحرين والمملكة العربية السعودية ومصر وفلسطين… بنسبة مشاهدة عالية، مكنته من تسجيل مقعده ضمن قائمة أحسن عشر مسلسلات تعرضها المنصة بكل من هذه البلدان، وزاد من الإقبال على المسلسل كونه من توقيع المخرج سامر البرقاوي وبطولة النجم تيم حسن، الثنائي الذي خلقت توالي نجاحاته حالة درامية خاصة طبعت بصمة الثقة والإثقان في نفسية المشاهد.

IMG 20210307 WA0105 - المغرب العربي بريس

سامر البرقاوي الذي تسطع احترافيته من كل عمل يقدمه، المتميز برؤيته الخاصة، ومعالجته الدرامية الفريدة، كان لأسلوبه في المعالجة بمشروعه الجديد بصمة خاصة، لدرجة تشعرك أنه قد وجه كل طاقاته وقدراته لكي يخرج العمل بالشكل المفروض، وهو المعروف بموهبته الفذة في الإخراج، وعدسته الساحرة التي ارتقت وصارت ترفع بأعماله المُمنتجة والمعدة للعرض خارجا عن سياق المنافسة أو السباق، كونها أصبحت تشكل لوحدها موسما كاملا كما حدث في الهيبة الجزء الرابع، فالمُشاهد ينتظرها بأمل الواثق من أنه سيحضر عملا متكاملا لمخرج هو من أوائل صناع الدراما بالوطن العربي.
وبالعودة لمسلسل “أنا” يخرج البرقاوي مشروعه الأحدث، مقدما أبرز نجوم الدراما العربية بشكل مختلف، وكأنه يسعى دوما لذلك، نتحدث بلا شك عن “تيم حسن”، ومتى أَلِف المشاهد لونا أو شكلا لهذا النجم! فهو يستطيع بموهبته أن يشكل قوالبا مختلفة للشخصيات اللتي يؤديها ببراعة وسلاسة، وليس المبهر فقط تشكله وتنوعه في أداء شخصياته ومرونته، بل كذالك ذكائه في انتقاء أدواره، فهو يعرف من يقدم؟ ومتى؟ وكيف؟
ولأنه يتمتع بمتطلبات المرونة والتحكم والتعبير، نراه على طول الخط يستعرض إمكانياته بالقفز من عمل لآخر، دون خشية الوقوع في شرك النمطية والتكرار، مستعينا بمخزون الأداء الجيد للمثل الذي يمتلك مساحة شاسعة من الدراسة والاستعاب والمقدرة، لدرجة تفنن في تقديم نفس الشخصية وتطويرها في سكناتها وهمساتها وانفعالاتها، بتطور الأحداث والمراحل وانعكاسها على الشخصية كما حدث في شخصية “جبل” بأجزاء مسلسل “الهيبة”، التي أداها النجم راسخا كالجبل هادئا متزنا، الشخصية القوية الجذابة في فتنة آسرة جمعت جبروت الصلابة بمزيج من النعومة، مستعينا في أدائها بذكائه وخبرته في لمس عناصر الجذب التي تأثر بالمشاهد، ومستعينا بكاريزمته الجذابة التي خدمت الشخصية بتقديمها بطريقة مميزة بعيدة عن الصورة النمطية للزعيم الذي اعتدنا عليها في الدراما العربية، مكنت من استقطاب شريحة واسعة من الشباب العربي، وانطبعت في مخيلة المشاهدين لتصبح حديث المجالس والصحف.
قد تخطى الكبير أن يكون مجرد نجم درامي وإنما حالة درامية خاصة، ونحن نسجل إعجابنا بتيم حسن مشيدين بالتنويع في شخصياته من حين لآخر، بين الأعمال الإجتماعية، والتاريخية والسير الذاتية بشكل خاص والتي برع فيهما على نحو جعله في مصاف النجوم الكبار، اليوم من خلال الدراما الرومانسية نرصد انفلاته مجددا من شخصية جبل الهيبة لشخصية كرم بمسلسل “أنا”، بكاراكتير مختلف تماما، مبدعا في استخدام جسده وصوته وميزاته النفسية والعقلية للتعبير عن الشخصية النرجسية، مشبعا رغم هواجسها افتقادنا للجانب الرومانسي في الدراما، راصدين له كذلك مع هذه الشخصية المتسلحة بإبداعها التعبيري موهبة وإبداعا لا ينفصل عن صاحبه، وذكاءا تمثل في انفلاته من الهيبة ليمثن للهيبة هيبة نجمها التمثيلية والإبداعية قبل العودة لتتمة موسم خامس.

نجاح كبير لمسلسل “أنا” يظهر بجلاء في تفاعل مشاهديه مع المسلسل ونجم العمل على السوشيال ميديا، ليظهر ذلك سامر البرقاوي وتيم حسن في أحسن حالتهم الإبداعية، إن ما يحصدانه الآن من نجاح ليس مجرد صدفة أو ضربة حظ ولكنه نتاج مجهود كبير واجتهاد وايمان بأهمية العمل الجماعي، واهتمام حقيقي بصناعة دراما حقيقية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!