موجة “سامر البرقاوي” من خارج السباق الرمضاني تجتاح المشهد الدرامي

المغرب العربي بريس
فن ومشاهير
المغرب العربي بريس21 أبريل 2021آخر تحديث : الأربعاء 21 أبريل 2021 - 1:30 مساءً
موجة “سامر البرقاوي” من خارج السباق الرمضاني تجتاح المشهد الدرامي

بنظرةٍ فاحصة سريعة على الموسم الرمضاني، نستطيع أنّ نقرّ بأنَّ الإنتاجات الدرامية قد تسابق معظمها لطرح العنف والجريمة والطمع والقوة والأكشن لمشاهديها بما تحتويه من مَشاهد عنيفة وألفاظ غير مألوفة، صبغت كل الألوان ولم تسلم من لمسة العنف فيها حتى الكوميديا، هذه الأطباق الدرامية التي خرجت لتوِّها من مطابخ الإنتاج يبدو أنها حُضِّرت من وصفات كتاب “الهيبة”، المسلسل الدرامي الذي حقق بالسنوات الأخيرة نجاحا وانتشارا كبيرا، مكنه من التحليق عاليا بجناحين واسعين بجزئيه الأخيرين خارج الموسم الرمضاني مجتازا دائرة المنافسة.

IMG 20210421 WA0004 - المغرب العربي بريس

وعلى جناح يشبه الموجة الجديدة التي خلقها المسلسل، والتي دفعت به للاستمرار لجزء خامس، تلحقه الآن معظم الأعمال الرمضانية، ليصير هذا الطابع هو الأطغى والغالب على سوق العرض.
فبعد أن حقق هذا الإطار نجاحا منقطع النظير، ها هو ذا موسم كامل يلحق موجته ليشكل إطارا جديدا لدراما رمضان ٢٠٢١.
وكلمة موجة تعني وجود أعمال تحمل نفس السمات، كما تعني “مدرسة”، والمنتجون لحقوا هذه الموجة بتقييمهم لاعتبارات المكسب والخسارة، بعد أن ترسخ في أذهانهم أن هذه النوعية الساخنة والحارة أحد العوامل المحسنة ونوع من أنواع التوابل على العمل، فالهيبة كان الأكثر جذبا وجَرّ صناع الدراما للتفصيل من نفس القماش، حين طرح موضوعات ساخنة تطرقت للجريمة والعنف والسلاح والمخدرات، ترجم ارتفاع نسب المُشاهدة وقت عرضها حجم التفاعل مع مَشاهدها.
“الهيبة” استطاع أن يحرر الحدود الإبداعية التي يفرضها النص وفق رؤية إخراجية متميزة لسامر البرقاوي، هذا المخرج الذي توفق بمرحلة سابقة مهد لها بمسلسل ” لعبة الموت” ثم ” لو” وامتد بها ل” تشيلو” و” نص يوم” من جعل مسلسلاته ثيمة مضمونة لصناع الدراما، الذين واكبوا موجته وانتجوا أعمالا غزيرة من نفس لونه الدرامي، ما أعاد الألق للدراما اللبنانية وصنّاعها بشكل ملحوظ، لتنتشر بعدها وتصبح ذات قاعدة جماهرية أكثر اتساعا على مستوى الوطن العربي، وليُعاود الآن من خلال نفس التعاون المثمر مع شركة الصباح، عبر مشروع “الهيبة” صنع ثيمة صارت أحد الرهانات المضمونة للنجاح.
مسلسل “الهيبة” الذي سيبدأ تصوير آخر أجزائه قريبا، النص المحبوك بأسلوبه المميز ضمن سياق إبداعي متكامل وأداء تمثيلي عال وفق رؤى إخراجية عصرية، نقطة جديدة تنطلق منها الدرما لطرح الساخن، ولربما “الهيبة” استطاع أن ينصل من الانتصار للغة العنف، التي ما من أحد يستطيع أن ينكر أنها أصبحت لغة سائدة في المجتمعات العربية، ليحاكي الطبيعة بدراما لا تنفصل عن الواقع، مثبتا في مرحلة التلقي والتفاعل أنها المادة الدسمة للطرح، لنوعية من الدراما لها جمهورها العريض الذي يتابعها بشغف ويرى فيها متعة كبيرة وتشويق وإثارة.
الموسم الرمضاني لهذا العام استثنائي ولا يشبه قبله، فإن عرف السابق تنوعا كبيرا من حيث النوع الدرامي، بين التراجيديا والكوميديا وكذلك الأكشن والرومانسى والتاريخى.. فهذا الموسم أكد أن الأكشن دراما ضمن الثيمات الجذابة والمشوقة التى أحبتها الدراما بهدف النجاح أو الربح، لكن هذا لا يمنع من النظر إلى أن هناك مبالغة فى إنتاج العنف داخل دراما رمضان هذا العام.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!