مصطفى مجبر يرد بقوة على حفيظ دراجي”النيف المعنطز لا تنتظر بركته”

المغرب العربي بريس
رأيسياسة
المغرب العربي بريس17 أغسطس 2021آخر تحديث : الثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 5:50 مساءً
مصطفى مجبر يرد بقوة على حفيظ دراجي”النيف المعنطز لا تنتظر بركته”

مصطفى مجبر

اذا كان المعلق الرياضي حفيظ دراجي قد جعلته عقارب الزمان أن يمد يداه لمنحة أخرى يحصل عليها على يد أشباح يغردون الأسفار بعد كل هذا التطاول في حق السيادة المغربية، مكررا نفس الحقد الذي يكنه للمغرب، حين ولج فضاء ممارسة السياسة بشئ من البطئ والصياح على مستوى الميكرفون، فهو لا يدري عن دماء أشقائه في الجزائر شيئا سوى أنه يضاجع نفسه بنوع من الكبرياء، وإذا كانت ذاكرته لا تسع فقط سوى لحفظ أسماء اللاعبين فله وقار أن يبتعد عن تاريخ بلد قد يجن منه لو اطلع عليه مرة واحدة كما كان يطلع على قائمة اللاعبين قبل أن يدخل غرف التعليق.

حفيظ دراجي لعب دور المرافع وتم اقتياده بوقا لجنرالات وحكام الجزائر، ونسي أن شعب الجزائر شعب قوي لا يشفى جرحه على مستوى هتافات الدراجى وهو يختار السياسة عوض الرياضة،العادة التي أرادها المعلق الرياضي بوابة لتسوية علاقاته مع النظام الجزائري يوم أن منعوه من الدخول إلى بلده وهددوه بإلقاء القبض عليه بتهمة الإساءة للمؤسسة العسكرية والعصيان المدني خلال تعليقه على مباراة المنتخب الموريتاني ضد أنغولا.

فإذا كان دراجي ولنسمح له بذلك يافعا قد دخل عالم السياسة من أضيق أبوابها، وعاد يراجع نفسه وأصبح يبحث عن طرق لتسوية وضعه باستغلال مباريات كرة القدم لشن هجومه على المغرب لإرضاء معسكره التدريبي فله من الحيلة الأنجع أن يعرف عن نفسه بأنه يحمل صفة معلق رياضي وليس خبيرا في الشأن السياسي. وإذا كانت الرياضة بغطائها المحتشم تحرص على ربط الجسور بين الجماهير وبين كل دويلات العالم في إطار الأخلاق والسلوك القويم والتعايش والسلم بين البلدان بعيدا عن نشر خطابات الكراهية بين البلدين الجارين، فذاكرة دراجي ربما أصابها الظمأ بحثا عن منفذ لروحه وليس لأرواح الشعب الجزائري التي ذهبت سدى.

حفيظ دراجي لا يهمه الشعب الجزائري ولا مطالبه ولا نماء بلده، فهو يمارس نوعا من الدوغمائية ويمارس دور المشعوذ الذي يبحث لنفسه عن إصلاح ما أفسده بعظمة جنون لسانه. كيف يعقل أن يكون دراجي وهو تسوقه أدراجه إلى ممارسة التعليق الرياضي لما صاح يتفنن لعله ينجح أكثر في السياسة على قبل الرياضة.. هل كان ينتظر من طاقم ” بي إن سبورت القطرية” أن يصفقا له ليأيدوه ويشجعوه على المزيد من تهكمه- أم كان ينتظر من ناصر الخليفي أن يزوده بمنحة شهرية أخرى خارجة عن نطاق مهمته تضاف إلى سجله بعد كل مباراة لا تضيف إلى سجل كرة القدم القدم شيئا سوى الصياح.

في جل متابعتنا للمباريات التي يعلق عليها دراجي باستثناء المنتخبات سهل أن تكتشف ودون أدنى صعوبة أن الأخير ومنذ الدقائق الأولى من كل مباراة ميال إلى تشجيع فريق على حساب آخر الحالة التي تؤشر تغافله الحياد عن الصحافة أو ما يزال يوظفه بطرق تجعل منه شبه مناضل وليس معلقا وصحفيا رياضيا. على حفيظ أن يعود الى دكة البدلاء حتى يعي جيدا أن كرة القدم شئ، وأن السياسة شئ آخر وأن يزيد يشرب من دلو الحياد حتى يتخلص من الوسخ الذي يجنيه على نفسه ويكرسه عار على قناة رياضية معروفة بالمهنية والإحترافية.

مساعدة المغرب للجزائر والدعوة إلى فتح الحدود جاءت انفراجا حقيقيا للعمل سويا من أجل بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار، وفتح الحدود من عدمها شئ مناف مع الحق الطبيعي والمبدأ القانوني الأصيل، الذي تكرسه المواثيق الدولية، بما في ذلك معاهدة مراكش التأسيسية لإتحاد المغرب العربي.لكن دراجي ولحسن دهائه السياسي المنشرح طغى عليه الفهم المصطنع وشكك في مصداقية العلاقة التي تجمع بين الشعبين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!