لهذا رفض أفلاطون الديموقراطية

المغرب العربي بريس
رأي
المغرب العربي بريس8 سبتمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 8 سبتمبر 2021 - 12:37 صباحًا
لهذا رفض أفلاطون الديموقراطية

ذ :على المليح

مفهوم الديموقراطية ليس مفهوما وليد اللحظة.فقد ظهر هذا المفهوم في أثينا خاصة مع سولون (638 ق.م – 558 ق.م) الذي فيلسوفًا أثينيًا من أصل نبيل وشاعرًا ومشرعًا . حاول سولون في فلسفته التوفيق بين جميع الأطراف من خلال تخفيف معاناة الأغلبية الفقيرة دون إزالة جميع امتيازات الأقلية الغنية، وقسم الأثينيين إلى أربع فئات مع حقوق وواجبات مختلفة لكل فئة، وأصر على حق جميع المواطنين في حضور الندوات الاستشارية والتصويت. أصبح المجلس الشعبي أو “الإكلسا” الهيئة التشريعية السيادية التي يحق لها سن القوانين والمراسيم وانتخاب المسؤولين ومناقشة قرارات المحاكم.
و الديموقراطية كلمة يونانية مشتقة من ديموس Démos و تعني الشعب و كراتوس Cratos . السيادة .فهي تعني اذن سيادة الشعب .
لكن هذا المفهوم لقي انتقادا لاذعا خاصة من عند الفيلسوف اليوناني أفلاطون الذي وصفها بأسوأ الأنظمة بعد النظام الاستبدادي.و السبب في ذلك أنها تمنح الرعاع قولا و رأيا في الشأن العام. فعندما يقرر مصيرها مجموعة من الرعاع و عامة الناس تسقط الدولة و يكون مصيرها الفوضى و التأخر.
فالناظر الى الواقع السياسي المغربي يجد أن جل الأحزاب تختار مرشحين دون ضوابط. فما يهمها سوى الحصول على مقاعد تمكنها من تسيير الشأن العام.
فبنظرة بسيط الى المستوى الدراسي للمرشحين و كيفية تدبير الحملة الانتخابية ، ناهيك عن نوعية الخطاب . يجعلنا ندق ناقوس الخطر . فما على الدولة إلا أن تتدخل من أجل وضع حد للفوضى التي تعيشها الساحة السياسية ، مع العلم أن هؤلاء هم من سيصبحوا أصحاب القرار ، و يقرروا في مصير أمة لها تاريخ و أمجاد عتيدة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!