الممثل “شادي قاسم” من رحم الدراما السورية يخرج مبدعون

المغرب العربي بريس – حنان فهد

منذ انطلاقاتها قدمت الدراما السورية الكثير من الأعمال التلفزيونية الرائعة وتحولت إلى رمز لصناعة المسلسلات التلفازية العربية حيت أن شهرتها لم تقتصر على سوريا بل امتدت لتشمل معظم البلاد العربية،

ويعود هذا لجهد العديد من الممثلين السوريين والمخرجين بفضل موهبتهم الكبيرة في تقديم أعمال راقية، وإذا عدنا إلى الأعمال التاريخية تحديدا نكتشف سر التفوق السوري حيت نلمس قوة على مستوى النص والتمثيل والإخراج مكنت هذه الأعمال أن تلقى تسويقا ممتازا على محطات التلفزة العربية، وهكذا تشجعت المؤسسات إلى استلام زمام المبادرة و إعادة تعريف الدراما السورية الجديدة بمزيج من الأعمال المتنوعة خصوصا الإجتماعية والتاريخية الكبرى.

فلا تخفى براعة الممثل السوري في لعب الأدوار خصوصا التراجيديا، لكن الممثل السوري الذي كان له الفضل بالتفوق السوري دراميا لم ينصف دائما، فهو اليوم رغم حرفيته يضظر كثيرا ما إلى قبول غالبية الأعمال التي تعرض عليه من دون حتى وضع الحد الأدنى من الشروط التي يستحقها ممثل استثنائي مثله، هذا إن توفرت له أساسا الفرص.

لكنه يقال “من رحم الأزمات يولد الإبداع” هذه العبارة تشمل الكثير من المبدعين السوريين، والممثل السوري شادي قاسم يعتبر واحدا من الممثلين الموهوبين الشباب الذين تأثروا بأوضاع وطنهم، لكن عشقه للتمثيل وإصراره على النجاح دفعه إلى مواصلة المشوار بثبات.

عندما تنظر إلى الرصيد الحافل لهذا الفنان تتنبأ ببروزه الجماهيري كممثل وتتشوق إلى مشاهدته في أدوار درامية تحضى بمساحة أكبر وأجرأ.

كان آخر عمل شاهدناه فيه هو مسلسل العميد إخراج باسم السلكا، إلى جانب ممثلين جماهريين، المسلسل الذي عرض منذ وقت قريب ولقى نجاحا كبيرا، في هذا الدور استطاع الممثل أن يحافظ على عفوية الشخصية في انفعلاتها، لتدرك من خلال انطباعاته البليغة أنك تقف أمام ممثل ناضج يؤدي دوره بحرفية وفهمين بليغين.

الممثل خريج المعهد العالي للفنون المسرحية- دمشق، درس أيضا في الجامعة اللبنانية- معهد الفن، ومدرسة محمد البزم، وتخرج من معهد تياترو.

قبل العميد مثل شادي قاسم في عدة مسلسلات أبرزها مسلسل “بقعة ضوء” إخراج سيف الشيخ نجيب، و”دولار” إخراج سامر البرقاوي، و المسلسل اللبناني “بيروت واو” إخراج فادي ناصر الدين.
ومن أعماله أيضا فلم “حرائق” و مجموعة افلام قصيرة منها “الجدار” وفيلم “سنلتقي يوما “والحاجز

لمع كوجه مسرحي في أدوار تكاد لا تعد ومسرحية “إنزياح” و”حقن اللعبة” إخراج ساري مصطفى، ومسرحية “زبيب” إخراج نسرين فندي، ومسرحية “الملك لير” إخراج فؤاد حسن، و”زواج فيجارو” إخراج سمير عثمان،

يبدع الممثل شادي قاسم بكل ما يقدمه سواءا على المسرح أو غيره، فلديه قدرة خارقة على جذب المشاهد بأداء يلامس الحقيقة، فهو يبدع بلعب دوره بشكل أقل ما يقال عنه أنه متقن ومبهر، ومشاهدته بمشهد مؤثر تشعرك بالدور لدرجة أنك تحس كمشاهد بكامل الحالة التي يعيشها في هذا الدور.

كل مشهد يظهر فيه تجده يعطي درسا في التمثيل فهو المتحكم في لهتجته والمتمكن من أدائه وفي انفعالاته، نعم إنه يعطي درسا في التمثيل لمن يريد أن يتعلم، فهو مدرسة في الأداء، ولا شك أن هذا عائد لمسيرته الحافلة.

ليقدّم خلال مسيرته عشرات الأعمال من دون أن يعنيه مستواها أو خلفية صناعها، ولا حتى صدى ما تحصده من نتائج. كأنه يقدم على الحياة المهنية بموهبة متفردّة، لكن من دون معرفة حقيقية بما توازيه هذه الموهبة من جوهرة.

بواسطة
mapresse.ma

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق